أحمد بن محمد مسكويه الرازي

29

تجارب الأمم

بآموية [ 1 ] . فقال أسد : - « أقطعني . » قال : - « لا سبيل إلى إقطاعك ، لأنّى نهيت عن ذلك . » فقال : - « لاطفوه وأطمعوه . » فأبى . فقال له : - « فإنّى الأمير . » - « ففعل حينئذ فقال له أسد : - « اعرفوا هذا حتّى نشركه [ 2 ] في أمانتنا . » فقطع النّهر وأتى السّغد ، فنزل مرج السّغد ، وعلى خراج سمرقند هانئ بن أبي هانئ . فخرج في النّاس يتلقّى أسدا . فلقوه بالمرج وهو جالس [ 26 ] على حجر . فتطيّر النّاس وقالوا : - « أسد على حجر ، ما عند هذا خير . » فقال له هانئ : - « أقدمت أميرا ؟ » قال : - « نعم ، وما معي إلَّا ثلاثة عشر درهما هي في كمّى ، وإنّما أنا رجل منكم . » ودخل سمرقند ، وبعث رجلين معهما عهد عبد الرّحمن بن نعيم على الجند ، وكان عبد الرّحمن يومئذ على السّاقة ، فدفعا إليه العهد والكتاب بالقفول و

--> [ 1 ] . بآمويه : كذا في الأصل ومط : آمويه . وفى آ : بآمل آمويه . وفى الطبري ( 9 : 1484 ) : بآمل . آمل ، آمل زم ( رم ؟ ) ، آمل جيحون ، وآمل الشطَّ ( البطَّ ؟ ) ، وآمل المغازة ، وآمو ، وآمويه ، كلَّها واحدة : مدينة في غربىّ جيحون في طريق بخارى من مرو ( انظر مراصد الاطلاع ومعجم البلدان ) . وهناك مدينة أخرى مسماة بآمل ، في طبرستان جنوبي بحر الخزر . [ 2 ] . نشركه : كذا في الأصل ومط من دون شكل . وما في الطبري ( 9 : 1484 ) : نشركه ( بفتح الراء ) .